الشيخ المحمودي
274
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بأغباش الفتنة ، عمى بما في غيب الهدنة « 11 » ، سمّاه أشباهه من النّاس عالما ولم يغن في العلم « 12 » يوما سالما ، بكّر فاستكثر . ممّا قلّ منه فهو خير ممّا كثر « 13 » ، حتّى إذا ما ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل ، قعد بين النّاس قاضيا لتخليص « 14 » ما التبس على غيره ، إن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ حشوا من رأيه ، فهو من قطع الشّبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يعلم أنَّه أخطأ ؛ لأنّه لا يعلم أخطأ أم أصاب ، خبّاط عشوات ركّاب جهالات ، لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ، ولا يعضّ في العلم بضرس قاطع [ فيغنم . . . ] ، يذرو الرّواية ذرو الرّيح الهشيم « 15 » تبكي منه الدّماء وتصرخ منه
--> ( 11 ) في نهج البلاغة : عاد . . . وعم - وأغباش الفتنة ظلماتها - وفي المرجع نفسه : « بما في عقد الهدنة » ، وشرحه الإمام محمد عبده بإمهال اللّه لهم في العقوبة - . وما أثبت في النسختين هو رواية الفائق ، وفسّر الهدنة بسكون الجاهلين أمامه هكذا جاء في هامش نثر الدّرّ ، ط مصر . ( 12 ) لم يغن : لم يقم ( النهاية والفائق ) . ( 13 ) في النسختين فاستكثر ما قلّ - وفي نهج البلاغة : من جمع ما قلّ - والمثبت رواية الفائق . ( 14 ) في الفائق : لتلخيص . وهو وهم أو غلط من الكتاب أو المطابع . ( 15 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 17 ) من نهج البلاغة : « فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، جاهل خيّاط . . . » . وقريب منه معنى في كتاب الإرشاد ، وما وضعناه بين المعقوفين أخذناه منه ، وفيه : « لا يذري الروايات . . . » وفي نهج البلاغة : « يذرو الروايات . . . » . وليلاحظ ما رواه ابن قتيبة في عيون الأخبار : ج 1 ص 553 .